مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
131
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
العدد ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تنعقد بهم الجمعة ، انفردوا أو تمّ بهم العدد . خ 1 / 610 ومن تنعقد به ولا تجب عليه فهو المريض والأعمى والأعرج ، ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ، فإنّ هؤلاء لا يجب عليهم الحضور فإن حضروا الجمعة وتمّ بهم العدد وجب عليهم وانعقدت بهم الجمعة . ومن تجب عليه ولا تنعقد به فهو الكافر . ومن كان مقيما في بلد ، من التّجار وطلّاب العلم ، ولا يكون مستوطنا بل يكون من عزمه متى انقضت حاجته خرج فإنّه تجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها خلاف . م 1 / 143 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : واختلف أصحاب الشافعي في صحّة انعقادها ، فذهب ابن أبي هريرة إلى أنّه تنعقد به مثل قولنا . وقال أبو إسحاق : لا تنعقد . خ 1 / 593 3 - الخطبتان : الخطبة شرط في صحّة الجمعة ، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي والثّوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال الحسن البصري : يجوز بغير خطبة . خ 1 / 614 وفي المبسوط ( 1 / 143 ) ، والنهاية ( 105 ) ، والجمل والعقود ( ر / 190 ) ، والاقتصاد ( 267 ) نحوه . أ - ما يقال فيهما : أقلّ ما تكون الخطبة أن يحمد اللّه ويثني عليه ، ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ الناس . فهذه أربعة أشياء لا بدّ منها ، فإن أخلّ بشيء منها لم يجزه ، وما زاد عليه مستحبّ . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة يجزئ من الخطبة كلمة واحدة : الحمد للّه أو اللّه أكبر أو سبحان اللّه ، أو لا إله إلّا اللّه ، ونحو هذا . وقال أبو يوسف ، ومحمّد : لا يجزئه حتى يأتي بما يقع عليه اسم الخطبة . خ 1 / 616 وفي المبسوط ( 1 / 147 ) والنهاية ( 105 ) والجمل والعقود ( ر / 190 ) والاقتصاد ( 267 ) نحوه . ب - الإصغاء إليهما وحكم الكلام أثنائهما : إذا أخذ الإمام في الخطبة وحرم الكلام على المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين . وبه قال أبو يوسف والشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة ، ومحمّد : الكلام مباح ما لم يظهر الإمام ، فإذا ظهر حرم حتى يفرغ من الخطبتين والصلاة . خ 1 / 615 وفي النهاية ( 105 ) نحوه . وفي موضع آخر من الخلاف : يكره الكلام للخطيب والسّامع معا وليس بمحظور ، ولا يفسد الصلاة . وللشّافعي فيه قولان ، أحدهما : يحرم الكلام